الشيخ محمد باقر الإيرواني

286

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

حصول الملكية من حين العقد ، وهو شيء معقول . مناقشة الحل : وهذا الحل وان كان متينا لكنه يدفع نصف المشكلة لا جميعها ، فان مشكلة الشرط المتأخر لها مجالان : أ - ان الوجوب المتقدم كيف يؤثر فيه الأمر المتأخر ؟ والمشكلة في هذا المجال تندفع بالجواب المتقدم فيقال بأن الوجوب الانشائي ليس شرطه نفس الأمر المتأخر بل لحاظ الأمر المتأخر ، واللحاظ امر مقارن ، واما الوجوب الفعلي فهو مجرّد اعتبار وافتراض . ب - ان الأمر المتأخر كيف يؤثر في اتصاف الفعل بالمصلحة أو في ترتب المصلحة فإنه تقدم ص 336 من الحلقة ان الشرط يكون شرطا للواجب فيما إذا كان شرطا لترتب المصلحة ويكون شرطا لأصل الوجوب فيما إذا كان شرطا لأصل المصلحة ، ومن الواضح ان اتصاف الفعل بأصل المصلحة أو ترتب المصلحة امر تكويني خارجي وليس امرا اعتباريا افتراضيا حتى يقال بان الأمر المتأخر يمكن ان يؤثر في الأمر الاعتباري ، فمثلا الغسل الذي هو شرط للصوم إذا حصل في الليل ترتبت المصلحة على الصوم السابق وحينئذ يقال كيف يؤثر الغسل المتأخر في ترتب المصلحة على الصوم المتقدم والحال ان ترتب المصلحة امر خارجي حقيقي وليس اعتباريا . وهكذا يأتي الاشكال نفسه في الغسل الليلي فيما لو فرضناه شرطا لأصل الوجوب « 1 » فان الغسل في الليل كيف يمكنه ان يؤثر في اتصاف الصوم السابق بالمصلحة والحال ان الاتصاف بالمصلحة امر تكويني

--> ( 1 ) وهذا الافتراض غير مطابق للواقع . ثم إن المقصود من كون الغسل شرطا لأصل الوجوب ان المرأة إذا لم تغتسل في الليل فلا يكون الصوم واجبا في النهار السابق وانما يثبت عليها الوجوب فيما لو اغتسلت في الليل .